1السنن الرواتب

ويشرع لكل مسلم ومسلمة أن يصلي قبل صلاة الظهر أربع ركعات وبعدها ركعتين، وبعد صلاة المغرب ركعتين، وبعد صلاة العشاء ركعتين، وقبل صلاة الفجر ركعتين، الجميع اثنتا عشرة ركعة. وهذه الركعات تسمى الرواتب؛ لأن النبي ﷺ كان يحافظ عليها في الحضر.

أما في السفر فكان يتركها إلا سنة الفجر والوتر، فإنه كان عليه الصلاة والسلام يحافظ عليهما حضرًا وسفرًا. والأفضل أن تُصلى هذه الرواتب والوتر في البيت، فإن صلاها في المسجد فلا بأس؛ لقول النبي ﷺ: «أَفْضَلُ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ، إِلَّا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ» (رواه البخاري).

والمحافظة على هذه الركعات من أسباب دخول الجنة؛ لقول النبي ﷺ: «مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ» (رواه مسلم).

وإن صلى أربعًا قبل العصر، واثنتين قبل صلاة المغرب، واثنتين قبل صلاة العشاء فحسن؛ لأنه صح عن النبي ﷺ ما يدل على ذلك. وإن صلى أربعًا بعد الظهر وأربعًا قبلها فحسن؛ لقول النبي ﷺ: «مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ» (رواه أحمد والترمذي وأبو داود).

والمعنى أنه يزيد على السنة الراتبة ركعتين بعد الظهر؛ لأن السنة الراتبة أربع قبلها واثنتان بعدها، فإذا زاد اثنتين بعدها حصل ما ذُكر في حديث أم حبيبة رضي الله عنها.

والله ولي التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

فهرس الأبواب

  1. 1السنن الرواتب